عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي

333

نشر المحاسن الغالية في فضائل مشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية

وقال « 1 » أبو القاسم القشيري « 21 * » رضى الله تعالى « 2 » عنه : [ الشوق « 3 » اهتياج القلوب إلى لقاء المحبوب وقال « 4 » شهاب الدين السهروردي « 22 * » رضى الله تعالى « 5 » عنه ] « 6 » من الأحوال السنية في المحبة الشوق ، ولا يكون المحب إلا مشتاقا أبدا ؛ لأن أمر الحق تعالى لا نهاية له ، فما من حال يبلغها المحب إلا ويعلم أن وراء ذلك أوفى منها وأتم . ثم « 7 » قال : ثم هذا الشوق الحادث « 8 » عنده ليس هو كسب ، وإنما هو موهبة خص الله تعالى « 9 » بها المحبين . وقال أحمد بن أبي « 10 » الحوارى « 23 * » رضى الله تعالى عنه : دخلت على أبى سليمان الدارانى « 24 * » رضى الله تعالى عنه فرأيته يبكى ، فقلت ما يبكيك رحمك الله ؟ قال ويحك يا أحمد ، إذا جن هذا الليل وافترش أهل المحبة أقدامهم ، وجرت دموعهم على خدودهم ، أشرف الجليل جل جلاله عليهم وقال : بعيني من تلذذ بكلامي واستراح إلى مناجاتى وإني مطلع عليهم في خلواتهم أسمع أنينهم وأرى بكاءهم ، يا جبريل ناد فيهم ما هذا البكاء الذي أراه فيكم ، أهل « 11 » خبركم « 12 »

--> ( 1 ) بياض في ( ك ) . ( 2 ) ساقط من ( ب ) . ( 3 ) بياض في ( ب ) . ( 4 ) قال بياض في ( ب ) . ( 5 ) لفظة تعالى زيادة من ( ب ) . ( 6 ) ما بين المعقوفتين ساقطة من ( ط ) . ( 7 ) لفظة ( ثم ) زيادة من ( ب ) . ( 8 ) في ( ط ) ( الجاذب ) . ( 9 ) لفظة ( تعالى ) ساقطة من ( ب ) . ( 10 ) ساقطة من ( ب ) . ( 11 ) في ( ب ، ط ، ك ) هل . ( 12 ) في ( ب ، ط ) ( أخبركم ) . ( 21 * ) انظر ص 18 . ( 22 * ) انظر ص 27 . ( 23 * ) هو أبو الحسن أحمد بن ميمون أبى الحوارى الدمشقي ، صحب أبا سليمان الدارانى وسفيان بن عيينة مات سنة 230 ه . ينظر ترجمته في طبقات الصوفية : 24 ، طبقات الأولياء 31 / 36 ، الرسالة القشيرية : 410 جامع كرامات الأولياء 1 / 481 ، حلية الأولياء ج 10 ص 335 ، الطبقات الكبرى للشعرانى : 1 / 82 . ( 24 * ) انظر ص 228 .